لماذا خربشات.. لم أكن أدر أن ما خطته يدي، ذات يوم، وتغنيت به أمام قائدي في الفرقة الخامسة فتيان (فوج المدينة وحي الأندلس للكشافة والمرشدات)، سيكون مقدمة لشيء أسمه الشعر..وأن قسوة أبي في جبري على قراءة الصحف والمجلات، وأنا بعد لم أتجاوز السادسة، ستجعلني نهم القراءة، لأدخل كل يوم في صراع مع أبي في أكوام الصحف والمجلات، ومكتباتي الثلاث التي تشاركني غرفتي وأخي.. وكانت خربشات على جدار الشعر، هي العنوان الذي خططته يوماً على مجموعة للقصائد، كنت قدمتها يوماً لتقرأ، فمع كل نص كنت أكتشف أنه ثمة شيء لم أكتبه بعد، وأن اللغة قادرة على أن تمنحني الشيء الذي أريد، حتى ولو بعد حين.. وحتى تجربتي الصحفية، كنت أمارس فيها أيضاً فعل التجريب، وهكذا كانت (خربشات), فاقبلوها.
-جميع الحقوق محفوظة لصاحب الموقع-